٥ - الخزانة الخامسة
زكاةُ الفطر
زكاةُ الفطر هي الصدقة التي تجبُ على المسلم بالفطر من رمضان في آخره.
• أنواعُ الزكاة:
الزكاة الواجبة شرعًا ثلاثةُ أنواع:
الأول: زكاة النفس، بأن يزكي الإنسان نفسه بالأعمال الصالحة، ويطهرها من الأعمال السيئة بالتوبة كما قال سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ [الشمس: ٧ - ١٠].
وقال ﷿: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥].
الثاني: زكاةُ البدن، وهى زكاة الفطر من رمضان، طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمهً للمساكين، وهي صاع من طعام وهي المقصودة هنا.
الثالث: زكاةُ المال، وهى الواجبة على الذين عندهم أموال تبلغُ النصاب وهى الركنُ الثالث من أركان الإسلام وقدم تقدمت.
• حكمة مشروعية زكاة الفطر:
شرع اللهُ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، ليستغنوا بها عن السؤال يوم العيد، ويشتركوا مع الأغنياء في فرحة العيد: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].
وعَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: زَكَاةَ الفِطرِ طُهرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ، مَنْ أدَّاهَا قَبلَ الصَّلَاةِ