عن أنس بن مالك ﵁ «كَانَ الرسول ﷺ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَعلى تَمَرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تكُنْ تَمَرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ ماء». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (¬١).
• حكمة الفطر على التمر أو الماء:
إعطاء الطبيعة الشيء الحلو مع خلو المعدة أدعى إلى قبوله، وانتفاع الجسم به، والصائم يفقد كمية من السكر المخزون في جسمه أثناء الصيام، وأكل الرطب أو التمر يعيد إليه بإذن الله ما فقده من السكر والنشاط.
وأما الماء فالكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس، فإذا رطبت بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده.
• ما يقوله الصائم عند الإفطار:
أولاً: يسن للصائم عند الإفطار أن يسمي، وإذا نسي ثم ذكر قال: بسم الله أوله وآخره.
عن عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، قال: «كُنْتُ غُلَامًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ». متفق عليه (¬٢).
ثانياً: «إذا أفطر وشرب الماء قال: ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله». أخرجه أبو داود (¬٣).
ثالثًا: أن يحمد الله ﷿ عند الانتهاء.
عن أنس بن مالك ﵁ قال الرسول ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا». أخرجه مسلم (¬٤).