الثالث: ستر العورة.
عن أبي هريرة ﵁ قال: «بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﵌، قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فِي رَهْطٍ، يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْركٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ». متفقٌ عليه (¬١).
الرابع: أن يكون الطواف على الكعبة كلها، فمن طاف من داخل الحِجر فطوافه ناقصٌ لا يصح؛ لأن الحِجر من البيت، والله ﷿ يقول: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ [الحج: ٢٩].
الخامس: أن يجعل البيت عن يساره لفعل النبي ﵌.
السادس: أن يبدأ طوافه من الحجر الأسود وينتهي به.
عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ، يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ». متفقٌ عليه (¬٢).
السابع: أن يكون الطواف سبعة أشواطٍ كاملة، فمن نقص من الأشواط شيئًا لم يصح طوافه؛ لأن عدد الأشواط مقدرٌ كعدد ركعات الصلاة، فلا يصح إلا كاملًا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «رَمَلَ رَسُولُ الله ﵌ مِنَ الحَجَرِ إِلَى الحَجَرِ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا». أخرجه مسلم (¬٣).