٩ - الخزانة التاسعة
٧ - الضمان
الضمان: هو التزام المكلف بأداء ما وجب على غيرهِ من الحقوق المالية.
• حكم الضمان:
الضمان عقد جائز، والمصلحة تقتضي ذلك، بل قد تدعو الحاجة إليه، وهو من التعاون على البر والتقوى، وفيه قضاءُ لحاجة المسلم، وتنفيسُ لكربته: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢]
وقال الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)﴾ [يوسف: ٧٢].
وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ: كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: «هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلًا؟». فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ، قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ». متفق عليه (¬١).
• شروط صحة الضمان:
يشترط لصِحة الضمان أن، يكون الضامن جائز التصرف، راضيًا غير مكره، قادرًا على الوفاء.