فالأول: تعافه النفس، فلا يحتاح إلى رادعٍ يمنع منه.
والثاني: تشتهيه النفس، فاحتاج إلى رادعٍ وزاجرٍ وعقوبة تمنع من الوقوع فيه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].
• حكم الغصب:
الغصب حرام؛ لأنه اعتداءُ على مال الغير بغير حق: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].
وقال ﷿: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)﴾ [البقرة: ١٩٠].
ولا يحل لأحد أن يأخذ من غيره شيئًا مهما كان إلا بطيبةٍ من نفسه، والغصب بضد ذلك: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨)﴾ [البقرة: ١٨٨].
وعن سعيد ابن زيد ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ». متفقٌ عليه (¬١).
• حكم من احدث في الأرض المغصوبة:
أولاً: إذا غصب الإنسان أرضًا، فغرسها أو بنى فيها دارًا، لزمهُ القلع، وإزالة البناء، وضمان النقص، والتسوية إن طالبه المالك بذلك، وإن تراضيا على القيمة جاز.