رابعاً: والزواج يحصل به تكوين الأسرة الصالحة التي هي نواة المجتمع، فالزوج يكد ويكسب، وينفق ويعول، والزوجة تربي الأطفال، وتنظم المنزل، وتدبر المعيشة، وبهذا تستقيم أحوال البيت، وأحوال المجتمع.
خامسًا: والزواج إشباع لغريزة الأمومة التي تنمو بوجود الأطفال.
سادسًا: حفظ النوع الإنساني من الزوال والانقراض، بالإنجاب والتوالد: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)﴾ [النحل: ٧٢].
• حكم النكاح:
للنكاح خمسة أحكام.
يختلف النكاح بحكم اختلاف أحوال الناس.
١ - فيسن النكاح لمن له شهوة، ويخاف الزنا، لاشتماله على مصالح كثيرة، للرجال والنساء وللأمة جمعا.
٢ - ويجب النكاح على من يخاف على نفسه الوقوع في الزنا إذا لم يتزوج.
٣ - ويباح النكاح لغنى لا شهوة له، ومن لا تتوق نفسه إليه إذا كان قادرًا عليه.
٤ - ويكره النكاح لفقير لا شهوة له، لعدم حاجته، وعدم قدرته على الإنفاق.
٥ - ويحرم النكاح على من عنده زوجة، وخاف عدم العدل بين زوجات: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ [النساء: ٣].