• فضل العافية:
الإسلام أكمل نعمة أنعم الله بها على عباده، والصحة والعافية من أجلِّ نعم الله على خلقه، وأجزل عطاياه: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)﴾ [إبراهيم: ٣٤]
ولا يتم صلاح العبد في الدارين إلا باليقين والعافية، فالعافية ترفع عنه أمراض الدنيا في قلبه وبدنه، واليقين يرفع عنه شرور الدنيا، وعقوبات الآخرة: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠]
فيجب حفظ النفوس بالأكل والشرب من الطيبات، واجتناب الخبائث والمضرات: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ». أخرجه البخاري (¬١).
وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَلُوا اللهَ المُعَافَاةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ اليَقِينِ خَيْراً مِنَ العَافِيَة». أخرجه أحمد وابن حبان بسند صحيح (¬٢).