ثالثًا: أن يصيده بمحدَّد يُسيل الدم: كالسهم، والبندقية، أو بجارحة معلَّمة من طيرٍ أو حيوان.
رابعًا: التسمية عند الرمي، أو إرسال الجارحة.
خامسًا: أن يكون الصيد مأذونًا في صيده شرعًا، فلا يحل صيد المُحْرِم، ولا صيد الحرم، ولا صيد ملك غيره، ولا صيد محرَّم الأكل لأكله.
سادسًا: أن يرسل الجارحة من حيوان أو طير قاصداً الصيد.
• شروط الصيد بالسلاح:
يشترط لصحة الصيد بالسلاح ما يلي:
أولًا: أن يذكر الصائد اسم الله عند رمي الصيد.
ثانيًا: أن يخزق السلاح جسم الصيد ويجرحه بسهم أو رصاص ونحوهما، فلا يجوز أكل صيد لم يذكر عليه اسم الله، ولا يجوز أكل صيد لم يسل منه الدم حال صيده: كالصيد بالمِعْراض، والصيد بمِثقل وكالصيد بالنبالة، أو النباطة أو رميه بحجر؛ لأن ذلك يقتل بِثِقَله لا بحده: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (١٢١)﴾ [الأنعام: ١٢١].
وعَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: «يَا نَبِيَّ الله، إِنَّا بِأرْضِ قَوْمٍ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ، أفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ وَبِأرْضِ صَيْدٍ، أصِيدُ بِقَوْسِي، وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي المُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قال: «أمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ الله فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ