ثانيًا: أن يبيِّن المدعي دعواه بالتفصيل أمام القاضي، ويحررها ذاكراً جنسها وقَدْرها وصنفها وكل ما يميزها؛ لأن الحكم مرتَّب عليها.
ثالثًا: أن تكون معلومة المدعى به، وأن يصرح المدعي بطلب الحق أو العين.
رابعًا: أن يكون المدعى به حالاًّ إن كان ديناً.
خامسًا: أن يكون المدعى عليه معلوماً، حاضراً، أو غائباً، أو ميتاً.
• إقامة الدعوى:
تقام الدعوى في بلد المدعى عليه؛ لأن الأصل براءة ذمته.
فإذا ماطل المدعى عليه، أو هرب، أو تأخر عن الحضور، من غير عذر، ألزمه القاضي بالحضور وأدبه.
• إثبات الدعوى:
لا تثبت دعوى أحد على غيره إلا بدليل يستبين به الحق ويظهر، ويحرم على الإنسان أن يدعي ما ليس له.
عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ أَنّ النّبِيّ ﷺ قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنّ اليَمِينَ عَلَى المُدّعَى عَلَيْهِ». متفق عليه (¬١).
وَعَنِ الأَشْعَث بْن قَيْسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ أرْضٌ بِاليَمَنِ، فَخَاصَمْتُهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟».، فَقُلتُ: لا، قال: «فَيَمِينُهُ».، قُلتُ: إذَنْ يَحْلِفُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ، عِنْدَ ذَلِكَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ