• من يصح منه النذر:
يصح النذر من كل بالغٍ عاقلٍ مختار، مسلمًا كان أو كافرًا؛ فلا يصح من صغير أو مجنون ولا مكره.
عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ». أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح (¬١).
وعن إبن عمر ﵄ أن عمر سأل النبي ﷺ قال: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ)) متفقٌ عليه (¬٢).
• حكم من عجز عن الوفاء بالنذر:
من نذر فعل طاعة ثم عجز عن الوفاء بما نذر، فعليه كفارة اليمين.
عن إبن عمر أنه نهى النبي ﷺ عن النذر وقال: «إنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ». متفقٌ عليه (¬٣).
• حكم النذر فيما يشق على الإنسان:
يُكره النذر في كل ما يشق على العبد من الأعمال والطاعات وغيرها، فمن نذر نذرًا لا يطيقه، ويلحقه به مشقة كبيرة، كمن نذر أن يقوم الليل كله، أو يصوم الدهر كله، أو يتصدق بماله كله، أو يحج ويعتمر ماشيًا، لم يجب الوفاء بهذا النوع، وعليه كفارة يمين، وتبرأ ذمته: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦].