Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 699

  1. ٥ - خزائن أركان الإيمان
  2. ٤ - خزائن الإيمان بالرسل
  3. ٣ - الخزانة الثالثة

لقد أكمل الله ﷿ لنا هذا الدين، وتمت به النعمة على العباد، ورضيه الله منهج حياةٍ للناس أجمعين، ولم يعد هناك من سبيل لتعديل شيءٍ فيه أو تبديله، ولا لترك شيءٍ من حكمه إلى حكمٍ آخر، ولا شيءٍ من شريعته إلى شريعةٍ أخرى، لأنه هو الدين الكامل الذي ارتضاه الله دينًا للبشرية إلى يوم القيامة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

وقد علم الله سبحانه حين رضيه للناس أنه يسع الناس جميعًا، وعلم حين رضيه مرجعًا أخيرًا أنه يحقق الخير للناس جميعًا في أي مكان وأي زمان، وعلم سبحانه أن معاذير كثيرة يمكن أن تقوم، وأن يبرر بها العدول عن شيءٍ مما أنزله الله، وحذر سبحانه من إتباع أهواء الضالين، الذين في نفوسهم رغبةٌ خفية لتأليف القلوب ولو على غير الدين، ومن مسايرة بعض رغباتهم عندما تصطدم ببعض أحكام الشريعة: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾ [المائدة: ٤٩ - ٥٠].

وقد حذر الله نبيه ﷺ من إتباع الأهواء، ومن فتنتهم له عن بعض ما أنزل الله إليه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩)﴾ [المائدة: ٤٩].

وبذلك أغلق الله ﷿ مداخل الشيطان كلها، وبخاصةٍ ما يبدوا منها خيرًا، وتأليفًا للقلوب، وتجميعًا للصفوف، بالتساهل في شيءٍ من شريعة الإسلام في مقابل إرضاء الجميع، والمحافظة على وحدة الصف.

إنه إما حكم الله، وإما حكم الجاهلية، ولا وسط بينهما.

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 1، ص 699 (SanadKitab #30193, hlm. urut 695)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.