Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 47

  1. ٤٨ - خزائن الدنيا والآخرة
  2. القسم الأول
  3. ٤ - الخزانة الرابعة
  4. ٢ - قيمة الدنيا والآخرة
  5. مراحل حياة الإنسان

فإذا كان العقل سليمًا، والقلب صافيًا، آثر الآخرة على الدنيا، وما آثر أحد الدنيا إلا لنقص في عقله: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١)﴾ [القصص: ٦١].

فهل يستوي مؤمن ساع للآخرة سعيها، قد عمل على وعد ربه له بالثواب الحسن الذي هو الجنة، وما فيها من النعيم العظيم، فهو لاقيه بلا شك؛ لأنه وعد من كريم صادق الوعد، لعبد قام بمرضاته، وجَانَبَ سخطه: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾ [التوبة: ٧٢].

فهل يستوي هذا، ومَنْ متَّعه الله متاع الحياة الدنيا، فهو يأخذ فيها، ويعطي، ويأكل، ويشرب، ويتمتع كما تتمتع البهائم، فقد اشتغل بدنياه عن آخرته، واشتغل محبوبات نفسه، عن محبوبات ربه، لم ينقد لرب العالمين، ولم يهتد بسنن سيد المرسلين، فلم يقدم لنفسه خيراً، وإنما قدم على ربه بما يضره: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (١٠٦)﴾ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٦].

فليختر العاقل لنفسه ما هو أولى بالاختيار، وأحق الأمرين بالإيثار: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾ [الأعلى: ١ - ١٩].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 47 (SanadKitab #30193, hlm. urut 6981)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.