Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 52

  1. ٤٨ - خزائن الدنيا والآخرة
  2. القسم الأول
  3. ٥ - الخزانة الخامسة
  4. ٣ - فقه حب الدنيا

حب الدنيا رأس كل خطيئة، وما سكنت الدنيا في قلب عبد إلا ابتلي بشغل لا ينفك عناؤه، وأمل لا يدرك منتهاه، فالدنيا طالبة مطلوبة، فطالب الآخرة تطلبه الدنيا، حتى يستكمل فيها رزقه، وطالب الدنيا تطلبه الآخرة، حتى يجيء الموت فيأخذ بعنقه.

والعاقل من رضي بيسير الدنيا مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا بيسير الدين مع سلامة الدنيا.

وشهوات الدنيا في القلب كشهوات الأطعمة في المعدة، وسوف يجد الإنسان عند الموت لشهوات الدنيا في قلبه من الكراهة، والدين والقبح، ما يجده للأطعمة اللذيذة إذا انتهت في المعدة غايتها، واستحالت إلى رجيع قذر.

ومَثَل اشتغال أهل الدنيا بنعيمها، وغفلتهم عن نعيم الآخرة، مثل قوم ركبوا سفينة فانتهت بهم إلى جزيرة في البحر، فأمرهم الملاَّح بالنزول لقضاء الحاجة، وحذرهم الإبطاء، وخوَّفهم ذهاب السفينة، فتفرقوا في نواحي الجزيرة، فقضى بعضهم حاجته، وبادر إلى السفينة، فأخذ أوسع الأماكن وألينها، وأحسنها، وأوفقها لمراده.

ووقف بعضهم في الجزيرة ينظر إلى أزهارها، وثمارها العجيبة، ويعجبه حُسن أحجارها، وصفاء مياهها، وأصوات طيورها، ثم حدثته نفسه بفوت السفينة، فأسرع فلم يجد فيها إلا مكانًا ضيقًا يجلس فيه.

وأكب بعضهم على تلك الأحجار الحسنة، والأزهار الجميلة، فحمل منها ما حمله، فلما جاء لم يجد في السفينة موضعًا، فحمله على عنقه، وندم على أخذه، ثم ذبلت الأزهار، وتغيرت ريحها، وآذاه نتنها.

وهام بعضهم في تلك الفياض، ونسي السفينة، وأبعد في نزهته.

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 52 (SanadKitab #30193, hlm. urut 6986)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.