Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 55

  1. ٤٨ - خزائن الدنيا والآخرة
  2. القسم الأول
  3. ٥ - الخزانة الخامسة
  4. ٣ - فقه حب الدنيا

فالإنسان إن لم تجده يعمل في هذه، فستجده يعمل في الأخرى، وبين الرجلين في العمل كما بين الكوكب الغارب في الأفق، والطالع منه، وبين ذلك منازل متفاوتة: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠)﴾ [السجدة: ١٨ - ٢٠].

والدنيا كالبحر الذي لا بد للخلق كلهم من ركوبه، ليقطعوه إلى الساحل الذي فيه دورهم، وأوطانهم، ولا يمكن قطعه إلا في سفينة النجاة، وسفينة النجاة هي طاعة الله ورسوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧١].

وقد أرسل الله ﷿ الرسل، لتعرف الأمم باتخاذ سفن النجاة، وتأمرهم بعملها وركوبها، فنهض الموفقون، وركبوا السفينة، فوصلوا إلى محبوبهم، ومرادهم، ونجوا من عدوهم.

وأما الحمقى من الناس فاستصعبوا عمل السفينة وركوبها، وقالوا نخوض البحر، فإذا عجزنا قطعناه سباحة، وهم أكثر أهل الدنيا الذين خاضوا البحر، فلما عجزوا أخذوا في السباحة، حتى أدركهم الغرق، وصار حظهم شقاء الأبد.

فهؤلاء الذين يعرضون على النار ويوبخون هناك كما قال سبحانه: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠)﴾ [الأحقاف: ٢٠].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 55 (SanadKitab #30193, hlm. urut 6989)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.