Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 82

  1. ٤٨ - خزائن الدنيا والآخرة
  2. القسم الأول
  3. ٨ - الخزانة الثامنة

وقد عُرضت الدنيا على النبي ﷺ فدفعها بحذافيرها كما قال النبي ﷺ: «مَالِي وَلِلدُّنْيَا، إِنَّمَا أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرْكَهَا». أخرجه الترمذي (¬١).

وقال النبي ﷺ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ». أخرجه البخاري (¬٢).

ثم عُرضت الدنيا على أصحابه ﷺ من بعده.

فمنهم من سلك سبيله، ودفعها عنه وهم قليل: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].

ومنهم من استعرضها وقال: ما فيك؟ فقالت: فيَّ الحلال والمشتبه، والمكروه والمحرم؛ فقالوا لها: هاتي حلالك، ولا حاجة لنا فيما عداه.

ثم تعرضت الدنيا لمن بعدهم، فطلبوا حلالها فلم يجدوه، فطلبوا مكروهها ومشتبهها فقالت: قد أخذه من قبلكم، فقالوا: هاتي حرامك فأخذوه، نسأل الله السلامة والعافية، فطلبه من بعدهم فقالت: هو فيه فتحملوا على تحصيله منهم بالرغبة والرهبة، فلا يمد فاجر يده إلى شيء من الحرام إلا وجد أفجر منه وأقوى منه قد سبقه إليه، والكل مسئولٌ عما أخذت يداه فما أشد الحساب عليه: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (٤٠)﴾ [النبأ: ٤٠].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 82 (SanadKitab #30193, hlm. urut 7016)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.