Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 269

  1. ٤٩ - خزائن الطاعات والمعاصي
  2. ٤ - الخزانة الرابعة

والذنب كذلك يوجب له الإمساك عن عيوب الناس والفكر فيها، فإنه في شغلٍ بنفسه وعيبه، فطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس.

وكذلك الذنب يوجب له الإحسان إلى الناس، والاستغفار لإخوانه الخاطئين من المؤمنين فيقول رب اغفر لي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾ [الحشر: ١٠].

وهذا شيءٌ قليل، فكم في ظهور المعاصي والذنوب من الحكم والأسرار التي يترتب عليه ما هو أحب إلى الله وآثر عنده من عدمها، فإنه لولا المعصية من أبي البشر آدم بأكله من الشجرة لما ترتب على ذلك ما ترتب من وجود هذه المحبوبات العظام للرب تعالى، من امتحان خلقه وتكليفهم وإرسال رسله، وإنزال كتبه، وإظهار آياته وعجائبه، وتنويعها وتصريفها، ومعرفة جلاله وجماله، وإكرام أوليائه، وإهانة أعدائه، وظهور عدله وفضله، وعزته وانتقامه وعفوه ومغفرته: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].

وظهور من يعبده ويحبه، ومن يقوم بطاته ومحبوباته بين أعدائه في الدنيا، وظهور الطيب من الخبيث من خلقه: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٥].

ولم تتم الحكمة حيث لم يكن هناك إكرام وثواب وعقوبة وإهانة، ودار سعادةٍ وفضل، ودار شقاوة وعدل: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 269 (SanadKitab #30193, hlm. urut 7203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.