Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 305

  1. ٤٩ - خزائن الطاعات والمعاصي
  2. ٧ - الخزانة السابعة

[الملك: ١٣ - ١٤].

فإن آمن بنظر الله إليه، وأقدم على المجاهرة فذنب عظيم، وإن لم يؤمن بنظره إليه، واطلاعه عليه، فكفر عظيم، فهو دائر بين الأمرين، بين قلة الحياء وعدم المبالاة بنظر الله إليه، وبين الكفر والانسلاخ من الدين.

أما الفرح بالمعصية فهو دليل على شدة الرغبة فيها، والجهل بقدر من عصاه، والجهل بسوء عاقبتها، وعظيم خطرها، ففرحه بالمعصية غطى عليه ذلك كله، وفرحه بها أشد ضررًا عليه من مواقعتها، والمؤمن لا تتم له لذة بمعصية أبدًا، ولا يكمل بها فرحه، بل لا يباشرها إلا والحزن مخالط لقلبه، ولكن سكر الشهوة يحجب عن الشعور به، ومتى خلا قلبه من هذا الحزن، واشتدت غبطته به، فليتهم إيمانه، وليبكي على موت قلبه، فإنه لو كان حيًا لأحزنه ارتكاب الذنب، وهذا عين الهلاك والخسران، إن لم يتدارك نفسه بالتوبة النصوح: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (١٠٦)﴾ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٦].

وقلب الإنسان إذا صلح، صلح الجسد كله، وإذا فسد، فسد الجسد كله، وإذا صلح القلب بالإيمان جاءت التقوى والأعمال الصالحة، وإذا فسد القلب بالكفر والشرك جاءت المعاصي والسيئات، فالقلب إذا فسد، فسد السمع والبصر، وإذا فسد السمع والبصر فسد القلب، فهما متلازمان، كما قال النبي ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ». متفق عليه (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 305 (SanadKitab #30193, hlm. urut 7239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.