وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)﴾ [النساء: ٥٦].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٦١) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢)﴾ [البقرة: ١٦١ - ١٦٢].
• موانع إنفاذ الوعيد:
موانع إنفاذ الوعيد متعددة، ويمكن حصرها في ثمانية موانع:
ويمكن تقسيمها باعتبار مصدرها إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: موانع من المذنب نفسه، وهي: التوبة، والاستغفار، والحسنات الماحية.
القسم الثاني: موانع من إخوانه المؤمنين، وهي: دعاء المؤمنين له، وإهداء القربات له، والشفاعة له.
القسم الثالث: موانع من الله ﷿، وهي: العفو الإلهي، والمصائب المكفرة.
فالأول: الموانع التي من العبد نفسه:
أولًا: مانع التوبة:
التوبة مانع شامل يمنع من إنفاذ وعيد جميع الذنوب، الكفر فما دونه من المعاصي، وهذا الشمول مختص بهذا المانع، فليس شيء يغفر الله به جميع الذنوب إلا التوبة النصوح: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣].