٣ - الخزانة الثالثة
• فقه الحسنات والسيئات:
الحسنات تعلل بعلتين:
إحداهما: ما تضمنته من جلب المصلحة والمنفعة.
الثانية: ما تضمنته من دفع المفسدة والمضرة، كما قال سبحانه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾ [العنكبوت: ٤٥].
فقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ بيان لما تضمنته من دفع المفاسد والمضار.
وقوله: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ بيان لما تضمنته من المنفعة والمصلحة، وهكذا في جميع الحسنات.
والسيئات كذلك تعلل بعلتين:
أحداهما: ما تضمنته من المفسدة والمضرة.
الثانية: ما تضمنته من الصد عن المنفعة والمصلحة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة: ٩١].
فقوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ بيان لما تضمنه السيئات من حصول مفسدة العداوة والبغضاء.
وقوله: ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ﴾ بيان لما تتضمنه من المنع من المصلحة التي هي رأس السعادة، وهي ذكر الله والصلاة.