Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 506

  1. ٥٣ - خزائن السعادة والشقاوة
  2. ١ - الخزانة الأولى

وإذا عرف العبد عزة الربوبية، وكرم الألوهية، وذلة البشرية؛ اشتاقت نفسه إلى عبادة ربه بعد أن أطمئنت بمعرفته، فشرع له الكريم الرحيم ثلاث مقامات بين يدي ربه هي:

الأول: مقام الشريعة بأن يواظب على جميع العبادات بأنواعها، فيتقرب بها إلى ربه مع كمال الحب والتعظيم والذل له، كما قال سبحانه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥].

وقال سبحانه عن الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].

الثاني: مقام الإستعانة والتوكل، وهو أن يسافر بقلبه من عالم الشهادة إلى عالم الغيب، فيعلم أنه لا يفعل شيئاً من الأعمال الصالحة إلا بمدد من عالم الغيب: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥].

وقال سبحانه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ [التغابن: ١٣].

الثالثة: مقام الحقيقة، وهو أن يشاهد عالم الشهادة كله معزولا بالكلية، ويرى الأمر كله بيد الله وحده فيقول: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧].

وهذا مقام الحقيقة: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 506 (SanadKitab #30193, hlm. urut 7440)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.