Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 541

  1. ٥٣ - خزائن السعادة والشقاوة
  2. ٦ - الخزانة السادسة

والمحسن إلى الناس بقضاء حاجاتهم ينعكس أثر جهده على من أحسن إليه وأهله، فتصلح أحوالهم المادية، فالله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].

أما الداعي إلى الله أول ثمار جهده ينعكس عليه نفسه وأهله بصلاح أعمالهم: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].

وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [التحريم: ٦].

وفكر المحسن بالأموال محلي، قلما يخرج عن بلده، أما الداعي إلى الله ففكره عالمي، يخرج إلى البشرية كلها: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].

والأحوال المخالفة تقوي شخصية الداعي إلى الله وتربيه، أما العابد فقط فقد يفتن بالأحوال المخالفة، والمعلم، والمفتي، والغني، وصاحب الجاه، يقوم منصبه على أساس الشهرة، أما الداعي فلا يأخذ بدعوته شهرة، بل قد يؤذي ويطرد.

والنبي ﷺ قام بدعوته لإصلاح الأعمال، ثم أنزل الله بعدها الأوامر، لإصلاح الأحوال، فصلحت الأعمال والأحوال معاً: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١٦٤)﴾ [آل عمران: ١٦٤].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 541 (SanadKitab #30193, hlm. urut 7475)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.