Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 568

  1. ٥٤ - خزائن الحياة والموت
  2. ٣ - الخزانة الثالثة

وأما العارف فإنه يذكر الموت دائما؛ لأنه موعد لقائه لحبيبه، والحبيب لا ينسى قط موعد لقاء حبيبه، فهو مستعد كل وقت في كمال زينته بإيمانهِ وتقواه وطاعته للقاء محبوبه، وهذا غالبًا إما أن يكره الموت، ليكمل استعداداته وزينته للقاء ربه، وإما أن يستبطئ مجيء الموت، ويحب مجيئه ليتخلص من دار العاصين، وينتقل إلى جوار رب العالمين: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)﴾ [مريم: ٨٥].

فالموت هادم اللذات، وخطره عظيم، وما بعده أفظع منه، وغفلة الناسِ عنه بسبب قلة ذكرهم له، وقلة فكرهم فيه، ومن يذكرهُ من الناس لا يذكره بقلبٍ فارغ، بل يذكره بقلب مشغول بشهوات الدنيا وزينتها، فلا ينُجع ذكر الموتِ في قلبه، فالطريق النافع أن يفرغ العبد قلبه عن كل شيء إلا عن ذكر الموت الذي هو بين يديه، وأقرب من شراك نعله إليه، فإذا باشر ذكر الموت قلبه، فيوشك أن يؤثر فيه: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (١٦)﴾ [الحديد: ١٦].

وأنجعُ طريقُ فيه أن يُكثر الإنسان من ذكر أقرانه الذين ماتوا قبله، فيتذكر صورهم في مناصبهم، وقصورهم، وأحوالهم، ثم يتذكر موتهم ومصارعهم تحت التراب.

وكيف محا التراب الآن حُسن صورهم؟ وكيف تقطعت أوصالهم في قبورهم؟

وكيف خرست ألسنتهم، وصمت آذانهم، وعميت أبصارهم؟ وكيف أرملوا نساءهم، وأيتموا أطفالهم، وقسمت أموالهم؟ وكيف خلت منهم دورهم ومساجدهم ومجالسهم؟

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 568 (SanadKitab #30193, hlm. urut 7502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.