Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 660

  1. ٥٥ - خزائن الثواب والعقاب
  2. ٩ - الخزانة التاسعة

والناس قسمان:

ذاكر لربهِ .. وغافلٌ عن ربه.

فمن نسي ربهُ أنساه ذاتهُ ونفسهُ، وما به صلاحه وفلاحه في معاشه ومعادهِ، فصار معطلًا مهملًا بمنزلة الأنعام السائبة، بل هي خيرٌ منه، لبقائها على هُداها التام الذي أعطاه إياه خالقها: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)﴾ [محمد: ١٢].

وقال الله ﷿ من الكفار: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)﴾ [الفرقان: ٤٤].

فهذا الغافل عن ربهِ خرج عن فطرتهِ التي خُلق عليها، فنسي ربه فأنساه نفسه، وما تكمل به، وما تزكوا به، وما تسعد به في معاشها ومعادها، كما قال سبحانه: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ [الكهف: ٢٨]

فلما غفل عن ذكر ربه أنفرط عليه أمرهُ وقلبه.

وأعظم العقوبات نسيان العبد نفسه، وإهماله لها، وإضاعته حظها ونصيبها من الله، ومن نسي ربه أنساه الله نفسه كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩)﴾ [الحشر: ١٩]. فهؤلاء عاقبهم الله على نسياهم له، بأن أنساهم أنفسهم، فنسوا مصالحها أن يفعلوها، وعيوبهم أن يصلحوها، ونقائصها أن يكملوها، وحظوظها أن يتناولوها: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧)﴾ [التوبة: ٦٧].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 660 (SanadKitab #30193, hlm. urut 7594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.