قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْنَاهُ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ» .. أخرجه البخاري (¬١).
وعن الْمِقْدادُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ ﵁ قَالَ: «قُلْت لِرَسُولِ اللهِ: ﷺ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الْكُفّارِ، فَاقْتَتَلْنا، فَضَرَبَ إِحْدى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَها، ثُمَّ لاذَ مِنّي بِشَجَرَةٍ، فَقالَ أَسْلَمْتُ، أَأَقْتُلُهُ يا رَسولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالَها؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لا تَقْتُلْهُ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ ما قَطَعَها؛ فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقولَ كَلِمَتُه الَّتي قَالَ» .. متفق عليه (¬٢).
• ما جاء في تحريم المثلة:
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ [النحل: ١٢٦].
وعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ ﵁ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ» .. أخرجه البخاري (¬٣).
وعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اغْزُوا باسْمِ الله في سَبيلِ الله، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمثُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا». أخرجه مسلم (¬٤).
فيحرم تشويه القتلى بقطع الآذان والأنوف، ويجوز تشويه قتلى الأعداء إذا شوَّه الأعداء قتلى المسلمين بمثل ذلك.