وكان النبي ﵌ في معظم أحواله لا يزيد على التبسم، وربما زاد على ذلك فضحك، والمكروه من ذلك إنما هو الإكثار من الضحك، أو الإفراط فيه؛ لأنه يُذهب الوقار.
• ما جاء من الزجر عن هجاء المرء القبيلة:
عن عائشة ﵂ قالت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً لَرَجُلٌ هَاجَى رَجُلًا فَهَجَا الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ وَزَنَّى أُمَّهُ» .. أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجة بسندٍ صحيح (¬١).
• ما جاء من الزجر عن التمادح:
وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: «أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﵌، فَقَالَ: وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ» .. متفقٌ عليه (¬٢).
وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: «سَمِعَ النَّبِيُّ ﵌ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ، وَيُطْرِيهِ فِي مِدْحَةِ، فَقَالَ: أَهْلَكْتُمْ وَقَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ». متفقٌ عليه (¬٣).
وَعَنِ الْمِقْدَادِ ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» .. أخرجه مسلم (¬٤).