وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» .. متفقٌ عليه (¬١).
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ جَارِ الْمُقَامِ، فَإِنَّ جَارَ الْمُسَافِرِ إِذَا شَاءَ أَنْ يُزَايِلَ زَايَلَ» .. أخرجه أحمد والحاكم بسندٍ صحيح (¬٢).
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ فُلَانَةً تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَتَفْعَلُ، وَتَصَّدَّقُ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَالُوا: وَفُلَانَةٌ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، وَتَصَّدَّقُ بِأَثْوَارٍ-وهي قطعٌ من الإقط- وَلَا تُؤْذِي أَحَدًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: هِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأحمد بسندٍ صحيح (¬٣).
ومن له جارٌ يؤذيه يحق له أن يشكوه، ويجهر بمظلمته.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ جَارًا يُؤْذِينِي، فَقَالَ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ، فَانْطَلَقَ، فَأَخْرِجَ مَتَاعَهُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: لِي جَارٌ يُؤْذِينِي، فَذَكَرْتُ ذلك لِلنَّبِيِّ ﵌، فَقَالَ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، فَبَلَغَهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ، فَوَاللَّهِ لا أُؤْذِيكَ» .. أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود بسندٍ حسن (¬٤).