وعن أبي أسيد الأنصاري ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنِّسَاء: اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ» .. أخرجه أبو داود والبيهقي بسند حسن (¬١).
• ما جاء في تحريم النظر في بيت غيره:
عن سهل بن سعد ﵁، أن رجلًا اضطلع من جحر في باب رسول الله ﷺ ومع رسول الله ﷺ مدري وهو حديدة أو خشبة يحك بها رأسه، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: «لوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُني، لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ» .. متفق عليه (¬٢).
وعن أنس بن مالك ﵁، أن رجلًا إطلع من بين بعض حجر النبي ﷺ، فقام إليه بمشقص أو مشاقص، فكان ينظر إلى رسول الله ﷺ يختله ليطعنه متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ» .. متفق عليه (¬٣).
• ما جاء في زنا الجوارح دون الفرج:
عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا العَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النطقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ» .. متفق عليه (¬٤).