وَعَنْ عِمْرَانِ بِنِ حُصَيْنٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِباً مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوّأْ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ». أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (¬١).
واليمين الغموس هي اليمين الكاذبة، التي يقتطع بها حق امرئ مسلم، ولو كان قليلًا، وهي التي تغمس صاحبها في الإثم، ثم في نار جهنم.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحْلِفَ عِنْدَ هَذَا الْمِنْبَرِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً عَلَىَ يَمِيِنٍ آَثِمَةٍ، وَلَوْ عَلَىَ سِوَاكٍ رَطْبٍ، إِلَّا وَجَبَت لَهُ الْنَّارِ». أخرجه أحمد وابن ماجة بسند صحيح (¬٢).
وكفارة اليمين الغموس، إرجاع الحقوق إلى أهلها، والندم والتوبة إلى الله ﷿.
• ما جاء من النهي عن الحلف في قطيعة الرحم أو فيما لا يصلح:
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)﴾ [البقرة: ٢٢٤].
وعَنْ عَدِيٍّ بِنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، ثُمَّ رَأَىَ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْهَا فَلْيَأْتِ التَّقْوَىَ» … أخرجه مسلم (¬٣).
وعَنْ عَبْدِ الْرَّحْمَنِ بِنِ سَمَرَةٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ». متفق عليه (¬٤).