٩ - الخزانة التاسعة
مناهي الحدود
• ما جاء في تحريم إتيان البهيمة، وبيان حد من فعل ذلك:
عن ابن عباس ﵄ قال رسول الله ﷺ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ، فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْ لَحْمِهَا أَوْ يُنْتَفَعَ بِهَا وَقَدْ عُمِلَ بِهَا ذَلِكَ الْعَمَلُ». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (¬١).
المحرمات كلما تغلظت تغلظت عقوباتها؛ لأن وطء من لا يباح بحال كالحيوان أعظم جرمًا من وطء من يباح في بعض الأحوال كالنساء فيكون حده أغلظ.
• ما جاء في الزجر عن سب من حُد أو عزر.
عَنْ عُمَرَ بن الخطاب ﵁: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ على عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد الله، وكان يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضحك رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ قد جلده في الشراب فاُتي به يومًا فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ النبي ﷺ: لَا تَلْعَنُوهُ؛ فوالله ما علمت أنهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» .. أخرجه البخاري (¬٢).