وقال النبي ﷺ لأسامة بن زيد ﵄ عندما شفع في المرأة المخزومية: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ» .. متفق عليه (¬١).
• ما جاء من الزجر عن إقامة الحدود على الضعفاء دون الشرفاء.
عن عائشة ﵂ «أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فقال: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟!، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، و قَالَ: إِنَّمَا ضل من كان قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَأيْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْ محمد يَدَهَا» .. متفق عليه (¬٢).
• ما جاء في انه لا يقام الحد على المجنون أو المجنونة.
عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: «أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى رَدَّدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ أَحْصَنْتَ قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ». أخرجه البخاري (¬٣).