وقال الله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)﴾ [ص: ٢٦].
وقال الله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٤٩].
• ما جاء عن الزجر عن طلب الإمارة:
عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: «دَخَلْتُ على النبي ﷺ أنا وَرَجُلَانِ من قَوْمِي، فقال أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: أَمِّرْنَا يا رَسُولَ اللَّهِ، وقال الْآخَرُ مثله، فقال: إِنَّا لَا نُوَلِّي هذا من سَأَلَهُ، ولا من حَرَصَ عليه» .. متفق عليه (¬١).
وعَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ سُمرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمنِ بنَ سمرةَ لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا» .. متفق عليه (¬٢).
وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ» .. أخرجه البخاري (¬٣).
وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ، قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا» .. أخرجه مسلم (¬٤).