وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلِةَ مِنَ الشِّرْكِ». أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (¬١).
الثاني: لبس الحلقة والخيط ونحوهما، بقصد رفع البلاء أو دفعه:
وذلك شرك، لأنه تعلقٌ بغير الله: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)﴾ [الزمر: ٦٥ - ٦٦].
الثالث: التبرك بالأشجار والأحجار، والقبور والآثار ونحوها:
وذلك شرك؛ لأنه تعلقٌ بغير الله في حصول البركة: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ [الشعراء: ٢١٣].
وقال الله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ [الإسراء: ٢٢].
الرابع: التطير والتشاؤم ببعض الطيور، أو الأشخاص، أو البقاع، أو الأشياء ونحو ذلك:
وذلك شرك، لكونه تعلقٌ بغير الله باعتقاد حصول الضرر من مخلوقٍ لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًا، وهو من إلقاء الشيطان ووسوسته، وهو ينافي التوكل على الله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ [التغابن: ١٣].
وعن أنس ﵁ أن نبي الله ﷺ قال: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ: الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ». متفقٌ عليه (¬٢).