والفاسقين: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [الأعراف: ٣٣].
ثم لما فرغ الشيطان من هؤلاء وهؤلاء، شرع في رب العالمين فحدثتا بدعتا الجهمية، وهم فرقتان:
الأول: النفاة:
وهؤلاء ينفون عن الله ما جاءت به الرسل من الصفات، وهؤلاء هم المعطلة، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
الثانية: الممثلة:
وهؤلاء يمثلون صفات الله بصفات المخلوق، مضاهاة لليهود في تشبيه الرب بالمخلوق، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩)﴾ [الأنعام: ١٥٩].
وثبت السلف الصالح على الصراط المستقيم الذي دعاهم ربهم إليه بقوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ [الأنعام: ١٥٣].
• أقسام الفتن:
من ترك السنة وقع في البدعة، والفتن منها ما يكون من الشبهات، ومنها ما يكون من الشهوات، ففتن الشبهات كل فتنة مبنية على جهل؛ كالبدع في