Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 9, halaman 269

  1. ٥٩ - خزائن أعداء الإنسان
  2. القسم الأول
  3. ٨ - الخزانة الثامنة
  4. فقه كيد الشيطان للإنسان

في الآخرة: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].

وقد كاد الشيطان نفسه قبل كيده للأبوين، وكاد ذرية نفسه، وذرية آدم، فكان مشئومًا على نفسه، وعلى ذريته، وعلى أوليائه من الجن والإنس.

أما كيده لنفسه، فإن الله سبحانه لما أمر بالسجود لآدم ﷺ، كان في امتثال أمره وطاعته سعادته وفلاحه، وعزه ونجاته، فسولت له نفسه الجاهلة الظالمة أن في سجوده لآدم تصغيراً لنفسه، وتعظيماً لغيره: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (٦١)﴾ [الإسراء: ٦١].

فلما قام بنفسه هذا الهوس، وهذا الخبث، وقارنه الحسد لآدم لما خصه الله به من أنواع الكرامات دونه، فإن الله خلق آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسكنه جنته، وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شيء، فعند ذلك بلغ الحسد من عدو الله كل مبلغ، فلما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم سجدوا كلهم إلا إبليس أبى وقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ [ص: ٧٦].

فعصى الشيطان الرب المعبود، وجمع بين الجهل والظلم، والكبر والحسد، والكفر والمعصية، فطرده الله ولعنه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)﴾ [البقرة: ٣٤].

فأهان نفسه من حيث أراد تعظيمها، ووضعها من حيث أراد رفعتها، وأذلها من حيث أراد عزها، وألمها من حيث أراد لذتها، وفعل بنفسه ما لو اجتهد أعظم أعدائه في مضرته لم يبلغ ذلك منه، فكيف يسمع منه العاقل، ويقبل منه، ويواليه، ويطيعه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 9، ص 269 (SanadKitab #30193, hlm. urut 8227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.