السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾ [آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].
والمال له أربع مراحل:
الأولى: مرحلة جمعه، والحصول عليه إما عن طريق الكسب والعمل، وإما عن طريق الهدية، أو الوصية، أو الميراث ونحو ذلك.
الثانية: مرحلة حفظه بعد حصوله.
الثالثة: مرحلة الاستفادة منه في الأكل، والشرب، واللباس، وقضاء الحاجات ونحو ذلك.
الرابعة: مرحلة الإنفاق منه في سبيل الله، وهي أعلاها: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
وأهل الأموال ثلاثة أصناف:
محسنون .. وظالمون .. وأهل العدل.
فالمحسنون هم المتصدقون، والظالمون هم أهل الربا، وأهل العدل هم المتبايعون حسب السنة، وقد ذكر الله أحكام الناس في الأموال، وبيّن أنها ثلاثة:
عدل .. وإحسان .. وظلم.
فالعدل البيع، والإحسان الصدقة، والظلم الربا، فمدح الله سبحانه المتصدقين، وذكر ثوابهم، وهم: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾ [البقرة: ٢٧٤].