رابعًا: شفاعته ﷺ في رفع درجات من يدخل الجنة فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم.
خامسًا: شفاعته ﷺ في عمه أبي طالب أن يخفف عنه عذابه، فيخرجه من غمرات النار إلى ضحضاح يغلي منه دماغه.
سادسًا: شفاعته ﷺ أن يؤذن لجميع المسلمين في دخول إلى الجنة.
النوع الثاني: شفاعة عامة للنبي ﷺ وغيره من الأنبياء والملائكة والمؤمنين، وهي الشفاعة فيمن استحق النار من المسلمين أن لا يدخلها، وفيمن دخلها أن يُخرج منها، كما قال سبحانه: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (٢٦)﴾ [النجم: ٢٦].
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا». متفق عليه (¬١).
وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يَشفعُ الشهيدُ في سبعينَ من أهلِ بيتهِ». أخرجه أبو داود بسند صحيح (¬٢).
ويشترط لهذا الشفاعة شرطان:
الأول: إذن الله بالشفاعة، كما قال سبحانه: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].