Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 9, halaman 880

  1. ٦٢ - خزائن التوبة والاستغفار
  2. ٥ - الخزانة الخامسة

والله سبحانه لم يجعل شيئًا يحبط جميع الحسنات إلا الكفر والشرك، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٥)﴾ [المائدة: ٥].

وقال ﷿: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)﴾ [الزمر: ٦٥].

وكذلك لم يجعل الله شيئًا يحبط جميع السيئات إلا التوبة إلى الله ﷿، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣].

وإذا خرج العبد عما خلق له من الطاعة والعبودية، فقد خرج عن أحب الأشياء إليه سبحانه، وعن الغاية التي خلقت من أجلها الخليقة، وصار كأنه خلق عبثًا لغير شيء، وقد أنكر الله على من ظن ذلك، فقال سبحانه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ [المؤمنون: ١١٥].

فإذا رجع العبد إلى ما خلق له، وأوجد من أجله، فقد رجع إلى الغاية التي هي أحب الأشياء إلى خالقه وفاطره: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨].

ورجع إلى مقتضى الحكمة التي خلق لأجلها، وخرج عن معنى العبث والسدى والباطل، فاشتدت محبة الله له، فإن الله يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وأوجبت هذه المحبة فرحًا عظيمًا كأعظم ما يقدر من الفرح كما قال النبي ﷺ: «لَلَّهُ أشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ، حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أحَدِكُمْ

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 9، ص 880 (SanadKitab #30193, hlm. urut 8838)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.