يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ لَا أَرَبَ لِي فيِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ يَعْنِي آمَنُوا أَجْمَعُونَ فَذَلِكَ حِين لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا». متفق عليه (¬١).
وعن أم سلمة ﵂ قالت: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ ﷺ لَيْلَةً فَزِعًا يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْخَزَائِنِ، وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنْ الْفِتَنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ لِكَيْ يُصَلِّينَ رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ». أخرجه البخاري (¬٢).
• فقه الفتن:
للفتن علامات وصفات تعين معرفتها على توقيها، والنجاة، منها والسلامة من غوائلها:
العلامة الأولى: أنها تتزين للناس في بدايتها لتغريهم بملابستها، والتورط فيها، وعقد الآمال عليها، ثم سرعان ما يندم من تورط فيها، وأشعل نارها.
الثانية: أنها إذا وقعت سرعان ما تتطور، وتخرج عن حد السيطرة، وتستعصي على من أشعها أن يطفئها، ويعجز العقلاء عن دفع السفهاء عنها، فتقترب منهم، وتأكل الأخضر واليابس.