وعن أم سلمة ﵂ قالت اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ «سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنْ الْفِتَنِ، وَمَاذَا فُتِحَ مِنْ الْخَزَائِنِ، أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ». أخرجه البخاري (¬١).
وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا، طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدَّجَّالَ، أوَ الدُّخَانَ، أوَ الدَّابَّةَ، أوَ خَاصَةَ أَحَدِكُمْ، أَوِ أمر الْعَامَّةَ». أخرجه مسلم (¬٢).
والصلاة من أعظم العبادات التي يرفع الله بها كل بلاء، وإذا فزغ المؤمن، أو حلت به مصيبة، أو اشتدت عليه كربة، توجه إلى ربه، وفزع إليه، يصلي بين يديه: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)﴾ [البقرة: ١٥٣].
وصاحب الأعمال الصالحة عزيز عند ربه، يرفع مقامه وذكره في الدنيا والآخرة، ولا يخزيه أبدا: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)﴾ [الحج: ٤٠ - ٤١].
وجميع صنائع المعروف تقي مصارع السوء والمنقطع للعبادة في الفتنة فر من الناس إلى عبادة ربه الذي هو أرحم به من نفسه، وأجره كالمهاجر الذي فر بدينه ممن يصده عنه.