Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 10, halaman 155

  1. ٦٤ - خزائن الهجرة والنصرة
  2. ٢ - الخزانة الثانية
  3. ٢ - فضائل الهجرة والنصرة

قال سبحانه: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ [الصافات: ١٠٠ - ١٠٢].

فأَمْرُ الله تعالى لا بد من تنفيذه، فقال إسماعيل صابرًا محتسبًا مُرضيًا لربه، وبارًا بوالده: ﴿قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢)﴾ [الصافات: ١٠٢].

فقام إبراهيم ليُضجع ابنه إسماعيل للذبح، وسَلَّمَا لأمر الله، الأبُ جازمٌ على ذبح ابنه، وثمرة فؤاده، امتثالًا لأمر ربه، وخوفًا من عقابه.

والابن إسماعيل قد وَطَّنَ نفسه على الصبر، وهانت عليه نفسه في طاعة ربه، ورضا والده، وحان وقت التنفيذ، فتلَّ إبراهيم ﷺ ابنه إسماعيل على جبينه، ليضجعه فيذبحه، وقد انْكَبَّ لوجهه، لئلَّا ينظر إبراهيم إلى وجه إسماعيل وقت الذبح، فيرحمه ويشفق عليه، فلا يُنَفِذ أمر ربه، وفي تلك الحال الشديدة نادى الله إبراهيم، وأخبره بصدقه، وفِعْلِ ما أَمَرَ به جازمًا، ولم يبق إلا إمرار السكين على حلقه، كما قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦)﴾ [الصافات: ١٠٣ - ١٠٦].

فلما قَدَّمَ إبراهيم ﷺ حُبَّ الله ﷿، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحمة، بقي الذبح لا فائدةً فيه، فلهذا قال سبحانه: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ [الصافات: ١٠٦ - ١٠٧].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 10، ص 155 (SanadKitab #30193, hlm. urut 9050)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.