Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 10, halaman 355

  1. ٦٥ - خزائن الدعوة إلى الله
  2. القسم الثاني
  3. ٢ - الخزانة الثانية

والأمراض التي تُبعد عن هذا العمل العظيم، وهو الدعوة إلى الله، الغيبة، واتباع الهوى، وحب الدنيا، والانتقاد.

فالغيبة أشد من الزنا، وهي أنجس عمل، فالذي يغتاب أخاه في المسجد كأنه يزني في بيت الله؛ ولهذا حذر الله منها فإذا قلت في أخيك الذي فيه فقد اغتبته، وإذا قلت فيه ما ليس فيه فقد بهته: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ [الحجرات: ١٢].

فالغيبة حالقةٌ للدين، والشيطان يحلق الدين بسوء الظن الذي يولد الغيبة والنميمة، والتقاطع والتدابر، والتحسس والتجسس، وللحفاظة لابد أن نحسن الظن، فننظر إلى المحاسن لا إلى القبائح، وكلٌ فيه عيب والكمال لله والعصمة للأنبياء.

وقال النبي ﷺ: «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ». أخرجه الحاكم والترمذي (¬١).

فمزاج الداعي إلى الله قلب سوء الظن إلى حسن الظن، وكل واحدٍ يعذر الآخر، وكل سيئةٍ نقابلها بالحسنة: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾ [فصلت: ٣٤ - ٣٥].

ثم التحسس نجتنبه، وسبب التحسس الظن السيئ، فيكون التحسس لإثبات الظن السيئ، والمتحسس ينظر دائمًا إلى المساوئ كالذباب لا يقع إلا على الجرح والقاذورات، وإنما مثل المؤمن كالنحلة تأخذ طيباً،

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 10، ص 355 (SanadKitab #30193, hlm. urut 9250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.