٣ - الخزانة الثالثة
أصول الدعوة إلى الله في سورة يوسف:
المشكلة والآفة التي تصيب الداعي ثلاث:
أنا .. ولي .. وعندي.
فهذه ثلاثٌ مهلكاتٌ للإنسان، فالذي يقوم بالدعوة ويقول: أنا، فهذا شيطان، كما قال إبليس: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ [ص: ٧٦].
فإبليس ما زنى وما سرق ولكن قال: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ [ص: ٧٦].
وأنا لا تكون إلا لله فقط: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ [طه: ١٤].
فأنا في الدعوة شيطانية، وأنا في الدعوة فرعونية كما قال فرعون: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [النازعات: ٢٤].
ولي فرعونية كما قال فرعون: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٥١)﴾ [الزخرف: ٥١].
وقال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨].
وعندي قارونية
ص كما قال قارون: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨].
ففرعون مشكلته أنا ولي، والله له كل شيء: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].