قال النبي ﷺ: «إنكَ لأحبُ البقاعِ إليَّ، ولولَا أنَّ قومِي أخْرَجونِي منكِ ما خرجت». أخرجه الترمذي وابن ماجة (¬١).
فأمره الله ﷿ أن يضحي بها، أنا أخرجك من مكة، وسوف أعيدك إليها عزيزًا منصورًا، كما أعدت موسى إلى أمه: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥].
وقال الله تعالى عن أم موسى: ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧)﴾ [القصص: ٧].
وليس المقصود البيت، بل المقصود رب البيت، فنضحي بالبيت، لنصل إلى رب البيت: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)﴾ [قريش: ١ - ٤].