الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾ [التوبة: ٧١ - ٧٢].
«قَالَتِ النِّسَاء: يَا رَسُولَ الله سَبَقَنَا الْرِّجَال إِليْكَ بِالْجُمَعِ، وَالْجَمَاعَاتِ، وَالْنَّفَرٍ فِي سَبِيلِ الله، فَتَشَاوَرَ الْنِّسَاءَ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ أَرْسَلْنَ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيِدٍ بِنْ السَكَنِ الْأَنصَارِيَّة، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، الْرِّجَالَ سَبَقُونَا بِالْجُمَعِ، وَالْجَمَاعَاتِ، وَالْنَّفَرٍ فِي سَبِيلِ الله، وَنَحْنُ قَاعِدَاتٌ فِي الْبُيُوتِ، فَقَالَ: «يَا أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيِدٍ اِرْجِعِي وَأَخْبِرِي مَنْ خَلْفَكِ مِنَ الْنِّسَاءِ، أَنَّ حُسْنِ تَبَعُّلِ إِحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا وَ طَاعَتِهَا لَهُ، وَقِيَامِهَا مَعَهُ فِي جُهْدِهِ، يَعْدِلَ ذَلِكَ كُلَّهُ». أخرجه الصنعاني (¬١).
فهذه ثلاثة أمور، تجعل الزوجة شريكة لزوجها.
فالمطلوب، والواجب من الرجال والنساء، المجاهدة للقيام بهذا الجُهد العظيم، وإعلاء كلمة الله: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
وقال الله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)﴾ [الحج: ٧٨].
وكم قدمت أمهات المؤمنين ﵅ من التضحية في هذا السبيل.