جهدك كجهده ترافقه، وجهده بينه الله في القرآن في سورة الأعراف ونوح وغيرهما.
وبين سبحانه جهد إبراهيم ﷺ فترافقه إذا كان جهدك كجهده.
وبين سبحانه جهد موسى ﷺ، فإذا جهدك كجهده ترافقه ولا يمكن لأحدٍ مرافقة الأنبياء والرسل إلا من قام بجهدهم.
لهذا تربية الأنبياء والرسل بشيئين:
الدعوة .. والهجرة.
فكل نبي عنده دعوة وهجرة، إبراهيم ﷺ عنده دعوةٌ وهجرة، لأن الهداية تأتي بعد الهجرة: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ [العنكبوت: ٢٦].
ولوط ﷺ عنده دعوةٌ وهجرة، وموسى ﷺ عنده دعوةٌ وهجرة، وعيسى ﷺ عنده دعوةٌ وهجرة، ومحمدٌ ﷺ عنده دعوةٌ وهجرة.
فتربية الأنبياء والرسل بالدعوة إلى الله، والهجرة في سبيل الله، وتربية هذه الأمة بالدعوة والهجرة، فالصحابة تربوا بالدعوة والهجرة كالأنبياء: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)﴾ [الأنفال: ٧٤].
فكل الدين الموجود الآن إلى يوم القيامة بسبب المهاجرين، فليس كل أهل مكة مهاجرين، كما أنه ليس كل أهل المدينة أنصار: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].