Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 10, halaman 847

  1. ٦٥ - خزائن الدعوة إلى الله
  2. القسم الخامس
  3. ٦ - الخزانة السادسة

فكفار مكة في أول الإسلام، افتخروا بأموالهم وجاههم على فقراء المسلمين: ﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [سبأ: ٣٥].

ولما كان ذلك لا يوجب الفخر، لاحتمال أن يكون الفقير غنيًا، والغني فقيرًا، وإنما الذي يوجب الفرح والاعتزاز هو طاعة الله، وعبادته وحده لا شريك له، وهي حاصلةٌ لفقراء المسلمين: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾ [الحجرات: ١٣].

فضرب الله ﷿ هذا المثل، لبيان فضيلة الإيمان على الكفر، وبيان أن فتنة المال أخطر شيء على الإنسان، تصرفه عن الدين، ثم تكون سببًا في هلاك أمواله.

فكان رجلان من بني إسرائيل احدهما مؤمن، والآخر كافر، ورث هذان الأخوان من أبيهما مالًا كثيرًا، ثم اقتسماه فيما بينهما، فاشترى الكافر أرضًا، وضياعًا، وخدمًا، وقصورًا، حتى صارت له جنتان، فيهما من الثمار، والفواكه، ما يؤتي أكله كل حين.

وأما المؤمن فصرف أمواله في صلة الأرحام، والصدقة على الفقراء والمساكين، ومواساة الضعفاء والمحتاجين، حتى لم يبق معه شيء، ثم أصابت المؤمن حاجة، فجلس لأخيه على طريقه، فمر به في حَشَمُهُ وموكبه، فتعرض له، فطرده و وَبَّخَهُ على التصدق بماله على غيره، ثم إن المؤمن زار هذا الكافر، ودعاه إلى الله، و وعظه ودعاه إلى الإيمان بالله واليوم الآخر، فلم يسمع له، لما هو فيه من النعيم الذي كان يظنه لا يزول، فدعاه ليريه ما عنده من الخير: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 10، ص 847 (SanadKitab #30193, hlm. urut 9742)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.