أنا ولا أمُّ أيوب، فلما أصبحتُ غدوتُ على النبيِّ ﷺ فقلت: يا رسول الله، ما بتُّ الليلة أنا ولا أمُّ أيوب، قال: «لِمَ يا أبا أيُّوب؟».
قال: كنتَ أحقَّ بالعلو منَّا تنزلُ عليك الملائكة وينزلُ عليك الوحي، قال: أفلا أُعَلِّمُكَ يا أبا أيُّوب؟ قلت: والذي بعثك بالحقِّ (٨٥ ظ) لا أعلو السَّقيفةَ أنتَ تحتها أبدًا.
قال: «أَلَا أُعَلِّمُكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟» قلتُ: بلى! قال:
«قل: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَشْرًا، ما مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يقولُها حينَ يُصْبِحُ إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِها عَشْرُ حَسَنَاتٍ، ومُحِيَ عَنْهُ بِها عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَإِلَّا كُنَّ لَهُ جُنَّةً مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِلَّا كُنَّ لَهُ يومَ القِيامَةِ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلَ مِنْ عَشْرِ مُحَرَّرِينَ، وَلَا قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ» قلت: والله لسَمعتُه من أبي أيُّوب؟ قال: الله لسَمعتُه مِنْ (٨٦ و) أبي أيوب يحدِّثه عن رسولِ الله ﷺ (¬١).