Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 2, halaman 542

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٧٩]

﴿ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنّاسِ رَسُولاً وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً (٧٩)﴾

الشرح: ﴿ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾ أي: من خير، وصحة، ونعمة، وخصب، ونصر، وغنيمة.

﴿فَمِنَ اللهِ:﴾ فمن كرم الله، وإحسانه، وجوده، وفضله تعالى يتفضّل به عليك. والخطاب للنبيّ ﷺ، والمراد به أمّته. وقيل: إنّه عامّ، وتقديره: ما أصابك أيّها الإنسان. وإنّما كان من فضل الله؛ لأنّ كل ما يفعله الإنسان من الطاعات لا يكافئ نعمة الوجود، بل، ولا شربة ماء، فكيف يقضي غيره؟! ولذا قال النبي ﷺ: «ما أحد يدخل الجنّة إلاّ برحمة الله». قيل: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: «ولا أنا». وفي رواية أخرى: «لن يدخل أحدا عمله الجنّة». قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: «ولا أنا؛ إلاّ أن يتغمّدني الله بفضله، ورحمته. فسدّدوا، وقاربوا».

أخرجه البخاريّ عن أبي هريرة-﵁.

﴿وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ:﴾ قحط، وجدب، وهزيمة... إلخ. ﴿فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ أي: فبما كسبت يداك من المعاصي، كما قال تعالى في سورة (الشّورى): ﴿وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ وهو لا ينافي قوله تعالى في الآية السابقة: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ:﴾ فإنّ الكلّ منه تعالى إيجادا، وإيصالا؛ غير أنّ الحسنة إحسان، وامتحان، والسيئة مجازاة، وانتقام.

قال ابن عباس-﵄: لما نزلت آية الشّورى قال رسول الله ﷺ: «والّذي نفسي بيده ما من خدش عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلاّ بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر». وقالت السّيدة عائشة-﵂: «ما من مسلم يصيبه وصب، ولا نصب، حتّى الشّوكة يشاكها، وحتّى انقطاع شسع نعله إلاّ بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر».

﴿وَأَرْسَلْناكَ لِلنّاسِ رَسُولاً﴾ أي: أرسلناك يا محمد إلى النّاس كافّة رسولا؛ لتبلّغهم رسالتي، وما أرسلتك به، وليست رسالتك مقصورة على العرب، كما يقول اليهود اللّؤماء. ﴿وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً﴾ أي: على أنّه أرسلك للناس كافّة، فما ينبغي لأحد أن يخرج عن طاعتك، واتّباعك، وهو عالم بما تبلّغهم إيّاه، وبما يردّون عليك من الحقّ كفرا، وعنادا.

بقي أن تعرف وجه الجمع بين قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ،﴾ وبين قوله: ﴿وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ،﴾ فأمّا إضافة الأشياء إلى الله تعالى، فعلى الحقيقة؛ لأنّ الله-﷿-هو خالقها، وموجدها، وأمّا إضافة السيئة إلى فعل العبد، فعلى المجاز، تقديره: وما أصابك من سيئة؛ فمن الله بذنب نفسك عقوبة لك. وقيل: إضافة السيئة إلى فعل العبد على سبيل الأدب، فهو كقوله تعالى حكاية عن قول إبراهيم-على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة وألف سلام-:

﴿وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ فأضاف المرض إلى نفسه على طريق الأدب. ولا شكّ: أنّ

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 542 (SanadKitab #30271, hlm. urut 1240)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.