Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 2, halaman 634

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ١٢٥]

وهو معدوم في هذا الزّمن؛ الّذي فسد أهله، وصاروا خلّا، ودودا، كما قال القائل: [الوافر]

سألت النّاس عن خلّ ودود... فقالوا: النّاس من خلّ ودود

فقلت أليس فيهم ذو وفاء... فقالوا: كان ذلك في الجدود

احفظ البيتين، ولا تنس ما فيهما من الجناس التّام، لذا فإنّه لا وجود للصّديق بالمعنى الحقيقي، بل صار وجوده مستحيلا، كما قال القائل: [الكامل]

قد قيل إنّ المستحيل ثلاثة... الغول والعنقاء والخلّ الوفي

وقال الآخر: [الوافر]

سألت النّاس عن خلّ وفيّ... فقالوا ما إلى هذا سبيل

تمسّك إن ظفرت بذيل حرّ... فإنّ الحرّ في الدّنيا قليل

وممّا هو جدير بالذّكر: أنّ كل صداقة لا تكون على أساس من التّقوى، تنقلب عداوة في الدّنيا، والآخرة، خذ قوله تعالى في سورة الزّخرف: ﴿الْأَخِلاّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ،﴾ وانظر نتيجة صداقة إبليس اللّعين في سورة (إبراهيم) رقم [٢٢] وفي سورة (ق) أيضا. وفي مصنّف أبي داود عن أبي هريرة-﵁: أنّ النبيّ ﷺ قال: «الرّجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل». ولقد أحسن من قال: [السريع]

من لم تكن في الله خلّته... فخليله منه على خطر

الإعراب: ﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿مَنْ﴾): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿أَحْسَنُ:﴾ خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿دِيناً:﴾ تمييز.

﴿مِمَّنْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿أَحْسَنُ،﴾ و (من) تحتمل الموصولة، والموصوفة؛ فهي مبنية على السكون في محل جر ب (من). ﴿أَسْلَمَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من) أو صفتها، والعائد، أو الرابط: رجوع الفاعل إليها. ﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿أَسْلَمَ،﴾ أو هما متعلّقان بمحذوف حال من: ﴿وَجْهَهُ،﴾ والجملة الاسمية: (﴿هُوَ مُحْسِنٌ﴾) في محل نصب حال من فاعل:

﴿أَسْلَمَ﴾ المستتر، والرابط: الواو، والضمير، وإن اعتبرتها معترضة؛ فلا محلّ لها، والاعتراض يزيد الكلام تقوية، وتسديدا. (اتّبع): فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من). ﴿مِلَّةَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿إِبْراهِيمَ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿حَنِيفاً:﴾ حال من: ﴿إِبْراهِيمَ﴾ وقيل: هو حال من فاعل: (اتّبع) المستتر، وهو ضعيف، وجاز مجيء الحال من المضاف إليه؛ لأنّ المضاف كجزء منه، قال ابن مالك رحمه الله تعالى في ألفيته: [الرجز]

ولا تجز حالا من المضاف له... إلاّ إذا اقتضى المضاف عمله

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 634 (SanadKitab #30271, hlm. urut 1332)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.