﴿الْمَسِيحَ﴾. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال أيضا، ورجّح الزمخشري اعتبار: ﴿لَهُمْ﴾ نائب فاعل: ﴿شُبِّهَ﴾.
﴿وَإِنَّ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿إِنَّ﴾): حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها، وجملة: ﴿اِخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿لَفِي شَكٍّ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (في ﴿شَكٍّ﴾): متعلقان بمحذوف خبر (إنّ). ﴿مِنْهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿شَكٍّ﴾ أو بمحذوف صفة له، والجملة الاسمية: ﴿الَّذِينَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من: ﴿عِيسَى﴾ والرابط: الواو، والضمير. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿عِلْمٍ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية: ﴿ما لَهُمْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها، وجوّز أبو البقاء اعتبارها في محل جرّ صفة: ﴿شَكٍّ﴾ وهو ضعيف. ﴿إِلاَّ:﴾ أداة استثناء. ﴿اِتِّباعَ﴾ مستثنى منقطع. هذا؛ ويجوز في العربية رفعه على اعتباره بدلا من محل: ﴿عِلْمٍ﴾ وأنشد سيبويه قول جران العود-وهو الشاهد رقم [٤١٨] من كتابنا: «فتح رب البرية» -: [الرجز]
وبلدة ليس بها أنيس... إلاّ اليعافير وإلاّ العيس
هذا؛ و: ﴿اِتِّباعَ﴾ مضاف، و ﴿الظَّنِّ:﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿ما﴾): نافية. ﴿قَتَلُوهُ:﴾ ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها لا محلّ لها مثلها. ﴿يَقِيناً:﴾ صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: وما قتلوه قتلا يقينا، أو هو حال بمعنى: متيقنين.
﴿بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً (١٥٨)﴾
الشرح: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ﴾ أي: رفع الله عيسى-على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة وألف سلام-إلى ملكوته الواسع إلى؛ حيث لا حكم فيه إلا لله تعالى. ﴿وَكانَ اللهُ عَزِيزاً:﴾ ولا يزال كائنا قويّا لا يغلب على ما يريده. ﴿حَكِيماً﴾ أي: في فعله، وفي خلقه، وفيما دبّر لعيسى ﵇، وانظر الآية السابقة، والآية رقم [٥٥] من سورة (آل عمران) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.
تنبيه: صرحت الآيات القرآنية على أنّ الله تعالى نجّى رسوله عيسى-على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-من كيد اليهود الخبثاء، فلم يقتل، ولم يصلب، وإنّما صلبوا